Skip to content

أنا سميتك الجنة

أنا سميتك الجنة وقلت أتوب
وأقوم الصبح وأتوضى فى قلب يدوب
وراضى بقسمتى وعشقى وبالمكتوب
وقادر أخطى ع السكة، وأكون أيوب

أنا سميتك الفرسة، وانا الخيال
تدقى الكعب، وأترقص كما الأطفال
ينام بدنك على كفوفى بكل دلال
وتصحى عيونى وجنونى، بعشق حلال

أنا سميتك الضمة، مع الإحساس
وست الدار واللمة وكل الناس
يا شمس الصبح، بسم الله، قمر وناس
حشيلك تاج على قلبى وفوق الراس

– أغنية انا سميتك الجنة-علي الهلباوي

رحمة الله

ناجيت الله بأسمائه الحسنى، القلب خاشع ..والعيون بكاء

وأنهار الدموع فراتين لذكر الله ..توبة و رجاء

الروح هامت بعشق باريها، تسبح بحمده..نعمة و عطاء

الله خالق الأكوان فقدرها..جلت قدرته ..نور و سناء

النعمة في الأبصار والسمع..والذكر باسمه، تسابيح ودعاء

لا تقل الأعمال في الميزان إلا برحمته..جود و سخاء

……

من كلمات والدي العزيز..كتبها في رمضان 2009

الوصال

تعلق قلبي برب السموات…طائر يحلق هائما بالمناجاة

بذكر الله خالق الكون كأسراب الطيور نفوسنا محلقات

تناجي الله في سرها، وفي اليقين و خمس الصوات

الله نور الأرض و السموات..غافر الذنب، وقابل التوبات

…………

كانت تلك الكلمات لوالدي العزيز..كتبها في رمضان 2009

دخول الجنة

في شهر رمضان…أرى تسارع المسلمين في قرائة القرآن الكريم، ومحاولات في ختمه مستميته..علهم يحظوا ببعض الحسنات

و كأن العلاقة بينهم و بين الله..تجارة..ربح و خسارة

لا مناع عندي من ذلك..ولكن ما جعلت القرائة إلا للتدبر

كما قال ربنا في كتابه…” أفلا يتدبرون القرأن، أم على قلوب أقفالها”

ذكرتني صديقتي العزيزة مدام هالة..بأن دخول الجنة ، لا يكون إلا برحمة الله

ورأيت أن من جمال عدله..أن يكون الأمر كذلك

لأننا نحن البشر مهما قدمنا من أعمال..فهى لا شئ..أمام نعم الله

وكأن العلاقة ليست تجارة..لأن الموضوع لو كان أخذ و عطاء..ما كنا لنبقى أصلا

لكان في كل معصية نفعلها..ونشرب الماء مثلا..نجده مالحا..عقابا منه سبحانه، وجل في علاه على أن يعملنا بما نحن أهله. ولكن إنما هو يعاملنا بما هو أهله..هو أهل التقوى، وأهل المغفرةً

وإذا كان..كل هذا الإقبال على الله..لما الإدبار عنه بعد رمضان..إن كانت تلك القرائة حق، والإدراك قد تم

!!!!

الأجرة..يا

 

بعد إنقضاء يوم طويل من العمل المرهق، والتوتر العصبي فيما يتعلق بعملاء مزعجين، ومديرين مكفهرين..يلملم أ. حمدي أغراضه، ليعود سالمأ غانما بما تبقى من كرامته التي إنتهكت من قبل هؤلاء الحمقى، والذين لا يعرفون إلا الصراخ حديثا لهم، معبرأ عن أنفس مريضة، تبث سمها في جسده

إلا أنه يؤثر إلا أن يتخلص من كل ذلك، قبل أن يعود للبيت، فيأخذ أولاده الصغار، ببرائتهم بين أحضانه الدافئة، ويغمرهم بحنانه، وطيب عواطفه، فما كان تحمله لذلك الشقاء، إلا من أجلهم

يشير إلى الميكروباص القادم، ويجلس في الخلف بجانب النافذة، وبجواره رجل تظهر عليه سمات الوقار، والثياب النظيفة برغم الزحام والحر الشديد

و على الجهة المقالبة، يجلس صبي الميكروباصجي، بنعاله الذي بدا نظيفا بالنسبة لسواد قدميه، وثيابه الرثة.. على طرف الكرسي الأمامي، قريبا من الباب، ويصيح : صقر ..معادي..حلوان..حلوان..حلواااااااان

وبعد أن إمتلئ الميكروباص، بدأ الصبي يتوجه إلى الجمع قائلا: الأجرة يا حضرات

فأخرج أ. حمدي جنيهين كما هو معتاد في رحلة العودة من مدينة نصر إلى المعادي، أما ذلك الأنيق الجالس بجواره، فكان لا بد له أن يخرج ثلاث جنيهات لأنه كان يريد الذهاب إلى حلوان، والمسافة أبعد من تلك التي يقطعها أ. حمدي

وكان ذلك هو السعر المتعارف عليه… لكنه لم يفعل، وأصر أن يدفع جنيهين إثنين فقط
لكن الصبي رفض ذلك بشدة، وأصر على أخذ الجنية الثالث..حتى ساندة السائق، وقد كان محايدا في البداية، يحاول أن شرح لذلك الأخ الرافض أن ينهي الحوار، بمجرد جنيه واحد فقط لا غير ، بل ولم يكتف بذلك وأخرج من جيبه..بعض المال، قائلا

– إنتت مين أصلا…ده أنا معايا ألف جنيه في جيبي، بس برضو مش حاديك أكتر من إللي أنا شايفه حقك
فأجابه السائق : إيه يعني الف جنيه..ولا حاجة

نظر أ. حمدي إلى ذلك الرجل، بكل أناقته من فوق لتحت، بينه وبين نفسه قائلا: إيه إللي يخلي واحد بكل الشياكة دي، ينزل في حوار جدلي على جنيه..الناس بقوا حاجة غريبة

لكن الكثرة تغلب الشجاعة، وبعد جدال طويل إنقضى في نصف الطريق..قرر أن يدفع الرجل الجنيه الذي عليه حتى لا يوسعه الحاضرين ضربا من أثر ذلك الصداع الذي ضرب رأسهم به، من حورا عقيم في حق معروف

فمد الرجل يده بالجنيه للصبي، وأخذه الولد بالفعل، ولكنه فعل ما هو أغرب من ذلك..وكأنه ينتصر لأستاذ حمدي من كل هؤلاء الذين قاموا بإضطهاده، فأصبح في عينيه بطلا شعبياً
..فلقد ألقى بالجنيه من شباك أ. حمدي

قائلا : يا بيه..أنا حر نفسي..وربنا هو إللي بيرزقني، مش إنت، والكلمة الحلوة أحسن بكتير من الكلمة الناشفة
يا بيه..إللي يجط الجنيه فوق راسه….يوطى

ساد الصمت..ولم ينطق بعدها أحد ببنت شفه، إلا أ. حمدي، رسم إبتسامة هادئة للصبي، حزينأ على حاله، وقد رأه يشعل السيجارة، لينفس عن ذاته من هؤلاء الحمقى

 

الفرار إلى يوتوبيا

n706407594_1891789_9276

هي مسقط راسه، حيث الحياة فيها سلام و سكينة..العدل يملأ الأرجاء والناس في حالة تصالح مع ذاتهم…تكاد تصل إلى شفافية الملائكية

منذ يومه الأول..كان سيد قومه، وخادمهم
سمعت بأخباره، وأنباءٍ عديدة عن تلك المدينة المنزلة من سماء، كما كانت تلك صفتها

فبدأت تسترق النظر إليها، وتدور حول أسوارها المنيعة..لتمر الأيام واليالي، وهي على هذا الحال من الترقب والحذر ..في محاولات لفهم كنه هذه المدينة، وماهية أهلها في إنعزالهم عن الشر، و حتى عن الإندماج بمدينتها الكبرى بكل ما تحمله من متناقضات… لتتوحد الرايات معاً، فتتصدى لأي عدو غاشم..قد يقابلهما، إذا ما دقت الحرب طبولها فوق رأسيهما

فقررت أن تذهب وتواجه ذلك الحاكم بتلك الحقيقة..غير أن رد فعله كان عكس كل توقعاتها..وكأن كلامها سيفاً مسموماً وضعته فوق رقبته… لا هدية يردها بجزيل شكرٍ، أو مبادرة جلية تستحق التقدير

لقد طردها شر طرده..ولم يسمح لها حتى بأن تعرف سر رفضه…أصابها الذهول، وصدمتها من تصرفه فاقت قدرتها على الفهم، فكيف يأمن عليها وهي وحدها..دون مصد يرد عنها أيدي المغتصبين ؟؟

فلقد كان مثل هذا التصرف غريباً بأن يصدر من رجل في وزنه، غير أنها لم تجد بداً، إلا أن تواجه الطريق وحدها أو أن تجد من هو أفضل منه

ولكن آنى لها بمدينة أفضل من يوتوبيا تكون حليفة لها

بينما هي على ذلك الحال من الشرود، تمضى وتعود أدراجها إلى مدينتها، وجدت في السوق..رجلاً يحاور إبنه، وقد بدت على وجهه سمات الراهب

ففهمت منه سر هروب يوتوبيا من الحلف معها

…………………………

كانت حالة الأب، يرثى لها..وهو يرجو إبنه الراهب، المكوث معه..لإدارة تجارتهما في السوق، وقد تكاثر منافسيه حوله، ولم تعد بضاعته محل ترحيب من قبل زبائنه

حين وجدت الأب يناشد إبنه التائه في ملكوته قائلا له : يا بني، إبقى معي و ساعدني فيما أنا فيه…فلقد كبرت، وأجهدني غيابك، و أنا أدير هذه التجارة وحدي، فأراها يوماً بعد يوم..تضيع من بين يدي

الإبن : أرجوك يا أبي إعذرني، فالسوق ليس مكاني، فأنا لا أجيد عملاً إلا عبادتي في محرابي المقدس

الأب : ولم المحراب، ألتطتهر من ذنب لم ترتكبه ؟
فأنت شارد عن الجمع…لا تحتك بالناس، فترد هذا، أو تساعد ذاك..حتى تجني ذنباً
فقل لي بربك، مما تريد أن تستغفر ؟؟

الإبن : أنا لم اخلق لأكون تاجراً، وإني أخشى الفشل، بل و متأكد بأنني لن أنجح في هذا الأمر
لأني لست مثلك، فلم أجُهدك وأتًعب نفسي في خسارة مؤكدة ؟

الأب : يا بني، لم تفترض الفشل من قبل أن تخوض التجربة، وتترك نفسك دون أن تتحداها
أرجوك حررها من قيد الخوف، و دعها تواجه مصيرها
فها أنا معك.. أمد إليك يدي، وأعدك بأن أقف إلى جانبك، وأساعدك بكل قوتي الواهنة
فمن لي في هذه الدنيا كلها أغلى منك..فما كان شقائي إلا من أجل راحتك

الإبن : عفواً يا أبي، أنا لا استطيع، و وعدك هذا..باطل، لأني لم أعطك كلمة
والآن أستأذنك في الذهاب للعبادة، فأنا لم آتي إلا لأطمئن عليك

بسخرية يرده الأب، فيقول : نعم، نعم..لقد إطمئننت علي حقاً
إذهب حيث شئت، وأشعل الشمع في جحرك الأعتم، و توضأ بقطراته الذائبة و إغتسل بدموعي
لكن أعلم جيداً أنها لن تمحو ذنباً أو تكفر خطيئةً، إلا واحدة فقط..هي أني أتيت بك إلى هذه الحياة

الإبن: ولكن يا أبي

فيقاطعه الأب بغضب: إصمت، ولا تنطق ببنت شفة، وسأقولها لك صراحة
إن دموعي لن تكون إلا أمطار غضب ملعونة تغرق فيها، وذلك الشمع لن يكون إلا قاتلك حرقاً
و كلمة أخيرة أرميها في عقبك.. يا ولدي، أعد ترتيب حروفك..فأنت لست راهباً..بل هارباً

يسود صمت الموت على الكلام..فتأتيه تلك السيدة، وتقترب منه لتراه يحبس حزنه عنها، وينظر إلى إبنه الماضي وحده متنزهاً في مقبرة إختارها بيديه

تشتري ما تجود به على التاجر، في محاولة لإنصافه من ظلم ذلك العاق

فتقرر بألا تستسلم في معركتها السرمدية مع ذلك الحاكم
وألا تسمح لمدينتها ولا ليوتوبيا، بالسقوط في براثن عدوهما المجهول

لكن كيف لها أن تبحر بهما إلى بر الأمان في يم من الفضائل المكذوبة التي غرق فيها ذلك الحاكم، حتى صدقها كذلك الراهب الفار إلى كهف الخفافيش إذا ما رأت الضوء

حين إدعى بأن تخليه عن الحلف، ليس إلا حرصاً على مصلحة يوتوبيا..حتى يريح ضميره الميت
وبأنه ليس خوفاً من خروجه من دائرة الحكم ، أو تنازل عن كرسي العرش

لو كان يعلم كيف هو طعم النصر على أرض الواقع
لما قبل على نفسه متعة التمرغ في زيف خيالٍ كاذب أو حتى الفرار إلى يوتوبيا

……….

صمت الدموع

أيها الجسد الفاني..ستعود ترابا

وخيوط الشمس على متنيك سرابا

تداعب سنًابل القمح ..نسماتها

وتحضنها قبلات الشوق رطابا

وخضر المروج ..تصبح رمادأ

تذره الرياح للعاشقين.. ثوابا

ولن تبقى غير طيب الذكريات

تقصها القوافي لهواكَ كتابا

بقية العمر بين السطور ناطقة

الحروف غموضاً و إحتجابا

حملته بين الضلوع نفسا

أشم ريحانه ياسميناً و شبابا

أه يا غربة الروح في جسد

يفنى و باقية ذكراه أوصابا

تقطعت في رحيل السنين

مصاعب، ولم تزل نبضاته ربابا

يعزف لحناً في عشق الإله

خاتمه صمت الدموع جوابا

………………………………………………………………

2897_74387327669_549797669_1709869_5916183_n

تلك الكلمات كانت لحظات عشتها مع والدي الحبيب…كتبت يوم السبت 4-6-2009

And this photo from (In Focus Group) on the facebook